الأخبار العربية | الأخبار – Yahoo! مكتوب

الخميس، 28 فبراير، 2013

بقلم / عمرو ممدوح نجاح الاخوان وعلاقته برقصة (هارلم شيك)



خضعت مصر الاسلامية للاستعمار الغربي لأكثر من سبعين عاما سبقتها ثلاث سنوات ابان الحملة الفرنسية كما سبقها خضوعها لاستعمار تركي عثماني يضفي على نفسه شرعية دينية تحت مسمى الخلافة والحقيقة كل هذه المدة التي امتدت لقرون طويلة كانت الحرب قوية ضد الاسلام وحملات التشويه بعمد ومن غير عمد قائمة لم تلبث أن تنتهي حتى تتجدد ورغم ذلك كله ظل الاسلام ورموزه من المشايخ لهم كل التقدير والاحترام حتى أن دور هؤلاء المشايخ لا ينسى في الحركات الوطنية على مر تاريخ مصر منذ ثورتي القاهرة الاولى والثانية ضد الفرنسيين ومحمد كريم ضد الوالي العثماني وتولية محمد على رائد النهضة المصرية وحتى تقدمهم صفوف المتظاهرين خلال ثورة 1919 م متكاتفين مع اخوانهم المسيحيين ضد المستعمر البريطاني ومن خلفهم النساء بنقابهم المصري الاسلامي وخلال فترة عبد الناصر وتوجهاته العلمانية ومحاربته للاسلاميين كمعارضين لنظام حكمه الذي اعتبروه معاديا للاسلام اضف الى ذلك موجة السخرية التي تخللت فترة الستينات والسبعينات في السينما من الزي الاسلامي خاصة في دور المأزون ولم تنجح هذه المحاولات


لم تستطيع تلك المحاولات وما تبعها خلال الثمانينيات والتسعينيات من تسويق للاسلاميين على انهم ارهابيين الا ان ذلك الرجل الملتحي الذي يحلو لنا اطلاق لقب شيخ عليه ظللنا كمصريين نكن له الاحترام حتى ان بعض الشباب كان يخبيء سيجارته اذا لقى احدهم وكان ابائنا العجائز ينهضون من مقامهم اذا مر أمامهم بعض طلاب الازهر الصبية بزيهم الرسمي الذي اختفى الأن
وبعد كل هذا يصل الاسلاميون للحكم ولحاهم تملأ الدنيا وينجحون في كل ما فشل فيه السابقون ويصبح المظهر الاسلامي مادة خصبة لسخرية المصريون بل تظهر رقصة الهارلم شيك كطريقة حديثة للسخرية منهم مع ما تحمله من اشارات ساقطة لها معان جنسية اذن وبكل فخر يتفوق الاخوان على القوة البرطانية والفرنسية والناصرية وأمن الدولة في تحويل المصريين من الاحترام والتقدير لمظهر اللحية الاسلاميةالى اتخاذها مادة للسخرية والتهكم في سنتين فقط محطمين الرقم القياسي
لكل من سبقهم الى ذلك وبدون جهد يذكر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق